محمد بن أبي يعلي
89
طبقات الحنابلة
كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط - وذكر الخبر " أخرجه البخاري ومسلم . لمسألة الثالثة والثلاثون قال الخرقي : وإذا رأي الهلال نهاراً قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة لأنه مروي عن علي وابن عمرو وابن مسعود . وقال أبو بكر في التنبيه : فإن أخبرونا عن رؤية الهلال قبل الزوال وبعده للإفطار والصيام قيل : إذا رآه قبل الزوال فهو لأمسه وإذا كان بعد الزوال فهو لغده وهو مذهب الثوري وأبي يوسف لأن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص وإلى أهل جلولاء : " إذا رأيتم الهلال في الصوم في آخر النهار : فلا تفطروا وإذا رأيتموه في أول النهار بالأمس : فأفطروا فإنه كان بالأمس " . المسألة الرابعة والثلاثون قال الخرقي : ومن حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه رد ما أخذ وكانت الحجة عن نفسه واختارها ابن حامد وبه قال الشافعي ووجهه : أن أكثر ما فيه عدم التعيين وذلك غير معتبر في الإحرام . الدليل عليه : لو أحرم مطلقاً انصرف إلى الفرض كذلك إذا نواه عن غيره يجب أن ينصرف إلى نفسه . وقال أبو بكر في كتاب الخلاف : إن الإحرام لا ينعقد جملة ويقع باطلاً ووجهه : أنه لم ينوه عن نفسه ونواه عن غيره وقد قلنا : لا ينعقد عن الغير . المسألة الخامسة والثلاثون قال الخرقي : ومن طاف وسعى محمولاً لعلة : أجزأه قال الوالد في كتاب الروايتين وغيره : فظاهر هذا المنع إذا كان لغير علة وأنه لا يجزئه وسواء كان